ساحة حرة
الأربعاء 16 أكتوبر 2019 10:59 مساءً

موقف يدمي القلب...!

منصور العلهي

ماسأخطه ليس من نسج الخيال بل حقيقة وحقيقة مرة وواقع مؤلم ...!

التقيته قبل عدة ايام بعد صلاة العشاء في احد شوارع مدينة مودية ..
سلمت عليه ورد التحية باحسن منها..
ثم تصافحنا ومشينا مع بعض لعدة امتار ...

وفي طريقنا حكى لي ذلك الشاب حكايته مع المرض وكيف وقف عاجزاً عن اجراء عملية لقلبه (المتعب) الذي اقر الاطباء له عملية قسطرة عاجلة...

عجزه عن اجراء العملية سببه ظروفه المادية الصعبة...
توقف عن المشي ثم.التفت نحوي وتنهد تنهيدة عميقة ليكمل بعدها حكايته ومعاناته..

قال لي بصوت حزين :
تصدق يااخي باني لااجد حتى كيلو رز في منزلي ...!!

وواصل حديثه والعبرات تخنقه :
حالتي الصحية لاتسمح لي بالعمل..
وطلبات الاسرة اثقلت كاهلي وازدادت همومي ومعاناتي..
فالمرض اتعبني
وتكاليف العلاج وقفت عائقاً امام ذهابي لاجراء العملية..
ومتطلبات الاسرة تلاحقني وتضغط على قلبي المتعب..
وانا كما تعلم ليس لدي وظيفة حكومية..!

توقف عن الحديث فجأة ونظرت اليه فاذا بدموعه تنهمر كالمطر من شدة القهر..

حاولت ان اخفف عنه واواسيه واطمنه بان الامور ستتحسن وستفرج باذن الله..
تنهد مرة اخرى وقال لي:

ليتني استطيع العمل لألبي كل ماتحتاجه اسرتي واولادي..!

(ستتعافى باذن الله وبعدها تستطيع ان تعمل..)
واسيته بهذه الكلمات لعلها تخفف عنه بعض من همومه..!

قبل ان اودعه سالته هل استطيع ان اكتب مناشدة لاهل الخير عن حالتك الصحية..؟

التفت نحوي واخذ يمسح دمعاته المنهمرة وهو يقول:
لاتفعل اخي العزيز وربنا بايفرجها من عنده...!

احتظنته بحرارة وودعته وافترقنا..
واتجهت لمنزلي وانا افكر في ظروف اخي العزيز(.....)
ودعوت الله ان يفرج همه وييسر امره ويعجل في شفاءه.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019