ساحة حرة
الجمعة 08 نوفمبر 2019 07:48 مساءً

ضاع الوطن بشخطة قلم

وليد الحميري

في مساء اليوم راودني شعور مريب ومخيف بالوقت ذاته عن ما حصلَ بالأيام الماضية بعد أن تلقيت اتصالا هاتفياً من أحد الأصدقاء يخبرني بأن الزميل إبراهيم تم بتر قدمه فجر اليوم في مدينة بونا بالهند بعد إصابته أثناء إحداث أغسطس الأخيرة والتي كانت من أجل طرد الحكومة من عدن

صدمني ذلك الخبر بالرغم من أن حياة المناضلين هكذا صعاب وقسوة حتى تظفر بالأحلام لتريح وجع السنين العجاف ، أعدت شريط الذكريات واستمعت وقرأت لخطابات المجلس الإنتقالي او لتصاريح القيادة من بينها خطبة العيد وعن الوضع الحالي وتحديداً بنود الإتفاق الأخير الذي جعل من جيش الجنوب "فتات" ومن بناء ألهيكله الإدارية "رماد" فصفعت الطاولة قهراً وحسره على كل أم بكت وعلى كل طفل ضاع مبسمه من أجل ان يُستعاد وطنه

فذلك التحول السريع أضاع طريق الاستقلال لتصبح دماء الشهداء هباءاً منثورا ، فالاتفاق صب في مصلحة الشرعية التي جعلت قوة الانتقالي كورقة "هامش" في مكتب عبدربه منصور هادي لاتؤثر او تعرقل عمله

صحيح إختلفنا مع الإنتقالي في سلوكيات العمل او بخارطة الإستقلال ولكننا اتفقنا أخيرا حول الهدف المنشود والذي أضاعه الانتقالي بشخطة قلم ليصبح مكون سياسي غير مؤثر ، فالرهبة أصبحت تطاردني بعد ان تحول الانتقالي هكذا وبكل سهولة ليعلن نهاية "بيعه للوهم" بعد ان أشتراها الشارع الجنوبي ليحلم بوطن مزدهر

تماسكت نفسي كثيراً ولم أستطيع فأخذت القلم والورقة ورتبت الأحرف والكلمات وكلي وجع وحسرة فكتبت هذا المقال وكلي حنين لذلك الوطن الذي رسموه لنا بالأوهام وباعوه بشخطة قلم !


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019