ساحة حرة
الأحد 24 مايو 2020 04:33 صباحاً

عدن.. مسرح لثقافة العنف والموت !

محمد سالم بارمادة

في عدن العاصمة المؤقتة لليمن الموحد يُنتهك فيها عُذرية المحبة ويُتاجر بقدسية الأديانويُستباح عرضالأوطان, والثوابت خاضعة للمتغيرات, والفهلوة نجاحاً والنصب شطارة, والضمائر مستعارة في السراء والضراء, هوية الجلاد واحدةوالضحية المستباحة المستضعفة، في ظل غياب القانون، هي دائماً تلكالضحية التي تثير في النفس نوازع الوجع والحرقة والألم، وهي هذا الإنسان العدني البائس البسيط الذيشاء حظه العاثر أن يرى ساحات التصفيات والصراع، ولأذنب له في كل ما يجري على أية حال .

 

الاستبداد هو الاستبداد، سواء كان مليشيات انقلابية حوثيةأو مليشيات انتقالية انقلابية أيضاًفالاثنينيقدمون مباريات ماراثونية في فنون القمع والاستبداد لإثبات الذاتفيغيب المنطق والقانون ويُستباح كلشيء في عدن التي تعيش على صفيح النار، وفي فوهة البركان، طالما ظل العقل والحكمة والتبصر غائبا عنهؤلاء المليشيات الانقلابية, والعبرة، ليست فيما نراه، ولكن في التخلص من هذه المليشيات المتوحشة التي جثمت على صدور الناس بقوة السلاح, ولم تعنيها لا من قريب ولا من بعيد كل المتغيرات والتطورات التيقطعتها الإنسانية في غير مكان . 

 

إن ثقافة العنف التي تتواصل بنجاح منقطع النظير في العاصمة المؤقتة عدن، واستمرار سفك الدماء بهذهالطريقة الرخيصة يوحي بأننا ما زلنا بعيدين جدا عن ثقافة التسامح والتصالح التي طالما تشدقوا بها ليلنهار، وعن العيش في أوطان تسودها الطمأنينة، والمحبة، والوئام، والسلام . 

 

إن ثقافة الموت التي تُنشر في العاصمة المؤقتة عدن، ونزف الدماء المكتنزة في قلوب المليشيات الانقلابيةتجعل من كل ما حصل حتى الآن مجرد لهو بريء و لعب أطفال ، إذا ما استمر ذاك التجييش والتأجيجالأرعن ، وتوتير الأجواء ولقد آن الأوان للتفكير وبناء أوطان عصرية تضم في جنباتها الجميع ويحيا فيهاالجميع بهناء وسلام تحت رعاية القانون وسيادته , وألا يتم التعرض , أو الإساءة لأحد إلا بالقانون الذييكفل ويصون الكل أوطان نعتز بها، ونفاخر بها أمام الناس ، لا تناقل تلك الصور المخزية التي تجلبالمهانة والعار لثقافة العنف والموت, والله من وراء القصد . 

 

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020