ساحة حرة
الأحد 24 مايو 2020 01:43 مساءً

الجندي المجهول في رمضان .

د. سعيد سالم الحرباجي

حقا إنه الجندي المجهول في هذا الشهر الكريم .
ذلك الجندي الذي جند نفسه وسخر طاقاته وحشد كل قواه الجسدية لخدمة أسرته في جد وتفان وإخلاص ..
يكد ويتعب ويتحمل لأجل أسرته وتقديم كل ما من شأنه أن يدخل السورو عليهم ويسعدهم .

نعم إنه الأم والزوجة والأخت والبنت ..
تلك المرأة التي تمكث في المطبخ لساعات طوال في ظل هذا الحر الشديد وتتحمل لسعات النار وسخونة الزيت وغليان الماء وتصبب العرق وأجواء المطبخ
كل ذلك لتقديم متطلبات أفراد الأسرة عند فطرهم

فتقدم ذلك في نشوة وسعادة وسرور وفرح
وهي ترى أفراد الأسرة يتناولون تلك الوجبات المتنوعة ويتلذذون بتلك الأطعمة الشهية
ويرتشفون تلك المشروبات اللذيذة ..
يملأهم الفرح وتغمرهم السعادة وتعلو وجوههم البشاشة وتكسو
محياهم البسمة الحانية .

لذلك حقا على كل أب وكل زوج وكل أخ وكل ابن في نهاية هذا الشهر الكريم أن يقبل تلك الأيادي التي انتجت وأبدعت وأسعدت وأفرحت أفراد الأسرة خلال شهر كامل ..
وأن ينحي إجلالا واحتراما وتقديرا وعرفانا لتلك الجهود المضنية التي قدمتها لهم في رمضان .

فحقا إنها الجندي المجهول الذي لولا جهوده الكبيرة التي
يقوم بها لما رفرفت أجواء السعادة في المنازل ولما أشيعت أجواء الفرح والمرح في البيوت ولما ملأ الحب والسرور قلوب
أفراد الاسرة

إن هذا الاعتراف بتلك الجهود التي تقوم بها المرأة ( أكانت أما أو بنتا أو أختا أو زوجة ) في المنزل وبالذات في هذا الشهر وفي عز الصيف وتتحمل كل تلك المتاعب وهي صائمة صامتة صابرة محتسبة
هو أقل ما يقدم لها لانها
تحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير .

فرفقا بالقوارير
واستوصوا بالنساء خيرا
لأنها وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم في آخر عهد له بالدنيا.

نادي المتفائلين.

د. سعيد سالم الحرباجي 


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020