أخبار عدن

المؤتمر العلمي الأول لصناعة الأسمنت في اليمن يختتم أعماله بعدن

الأربعاء 29 مايو 2013 05:36 مساءً عدن((عدن الغد)) خاص:
جانب من المؤتمر العلمي الأول لصناعة الاسمنت في اليمن


اختتمت في مدينة عدن أمس الثلاثاء الموافق 28 / 5 / 2012م  أعمال المؤتمر العلمي الأول لصناعة الاسمنت في اليمن الذي تنظمه كل من كلية الهندسة بجامعة عدن والشركة الوطنية للأسمنت تحت شعار (صناعة الاسمنت البوزلاني وآفاقها المستقبلية محليا وعالميا) بمشاركة واسعة من عدد من أساتذة الجامعة و الأكاديميين والمهندسين والطلاب والشركات الخاصة وعدد الشخصيات الاجتماعية والأمنية والمهتمين والعاملين في مجال صناعة الاسمنت والمرتبطين و الطاقة والبيئة والمقاولات  بالإضافة إلى مشاركة عدد من الخبراء العرب والأجانب المختصين والشركات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بالمجال من المملكة العربية السعودية الشقيقة وإيطاليا والهند .

 

توزعت أعمال المؤتمر الذي انعقد على مدى يومي الاثنين والثلاثاء الموافق 27 ـ 28 / 5 / 2013م بفندق جولد مور عدن إلى العديد من الفعاليات الخطابية والعليمة وذلك في جلستين علميتين بالإضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية للمؤتمر حيث تضمنت الفعاليات الخطابية العديد من الكلمات من قبل الجهات المنظمة والمشاركة في المؤتمر شملت جامعة عدن وكلية الهندسة والشركة الوطنية للأسمنت واللجنة العلمية للمؤتمر و كلمة الخبراء والجهات الخارجية المشاركة في المؤتمر بالإضافة إلى برقية الأستاذ / علي محمد سعيد أنعم ـ رئيس المجلس الإشرافي الأعلى بمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه .

 

 خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أكد الاستاذ الدكتور / عبد العزيز صالح بن حبتور ـ رئيس جامعة عدن في كلمته على أهمية العلاقة بين المؤسسات الحكومية والوطنية والخاصة ، مشيرا في الوقت نفسه إلى تلك العلاقات والروابط التي تجمع جامعة عدن ومجموعة شركات هائل سعيد أنعم وشركاه من خلال عضوية الحاج/ علي محمد سعيد كنائب لرئيس مجلس الأمناء بالجامعة مشيرا إلى أن محافظة عدن بحاجة ماسة إلى أن يعمل لها الكثير على الواقع الملموس، مشيرا إلى أن الكثيرين يتحدثون عن عدن ولكن لم يقدموا بكلامهم عنها شيئا مؤكدا أن عدن بحاجة إلى المزيد من العمل والجهد   كما أكد في الوقت نفسه على أهمية بناء جسور شراكة حقيقية شعبية ووطنية من خلال هذا المؤتمر بين القطاع الحكومي والخاص في عدن، بهدف السعي إلى تأسيس بنية تحتية وأرضية حضارية لآلاف السنوات ، وتطرق إلى أن الاسمنت المأخوذ من الصخور البنية يدوم ويستمر وأن هذا المؤتمر يصب في مصلحة الحفاظ على البيئة من خلال المواد الصخرية التي توجد في جبال بلادنا والتي تتميز بها عدة محافظات منها لحج وأبين والحديدة داعيا المهندسين من خلال هذا المؤتمر إلى ضرورة تركيز الضوء عليها.

 

من جهته بارك الاستاذ / علي محمد سعيد في برقيته  المؤتمر ونجاح فعالياته ونوه فيها إلى الدور الذي يعول على هذا المؤتمر النوعي والاستثنائي في مستقبل التنمية الوطنية بالبلاد بصفة عامة وعلى تطور صناعة الأسمنت في اليمن بصفة خاصة باعتباره عنصر محوري ومكون حيوي في البناء والتنمية والنهوض الاقتصادي ومعالجة إشكاليات البطالة وتوفير العملات الصعبة والأهمية الإستراتيجية لهذا النوع من الاستثمار والقيمة الاقتصادية المضافة له في المجتمع ، وأكد الأستاذ / علي محمد سعيد في برقيته إلى المؤتمر على أهمية الشراكة التنموية الواسعة بين مختلف فئات ومكونات المجتمع اليمني العامة والخاصة والعلمية والمدنية والإعلامية مشيدا في الوقت نفسه بالدور البارز لجامعة عدن كواجهة حضارية وعلمية لمدينة عدن لها موقعها الريادي والمتميز في أوساط الجامعات اليمنية والعربية وما تسهم به الجامعة وكلياتها في مجالات التنمية المختلفة وما جسدته خلال مشوارها العلمي والأكاديمي العريق من ارتباط عميق بهموم وقضايا المجتمع والوطن وتنميته في مختلف المجالات .

 

في كلمة الشركة الراعية نوه المهندس /  خالد احمد هائل سعيد العضو التنفيذي للشؤون الفنية والهندسية المحدودة لمجموعة هائل سعيد انعم وشركاه إلى إن انعقاد أول مؤتمر علمي متخصص حول صناعة الاسمنت في اليمن جاء تزامنا مع مجمل الأحداث التي يمر بها البلد للتحول نحو الأفضل لبناء الوطن والإنسان على أسس اقتصادية سياسية واجتماعية متينة، مضيفا أن المؤتمر يحمل في طياته مواضيع جديدة يسعى البعض في كثير من دول العالم لتأصيلها كثقافة جديدة من خلال الدفع بحركة البناء نحو استخدام المواد الصديقة للبيئة والتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري، متمنيا في ختام كلمته لهذا المؤتمر أن يتكلل بالنجاح وان يخرج الحاضرون منه برؤية واضحة عن الأسس والمعايير المثلى للمستقبل الاقتصادي الصديق للبيئة في اليمن.

 

كما قدم الدكتور مهدي علي أبو فطيم المستشار الإعلامي للمجلس السعودي للمباني الخضراء كلمة الخبراء الخارجيين والجهات الإقليمية المشاركة في المؤتمرة استعرض خلالها تجربة المجلس السعودي في مجال الأبنية الخضراء مشددا في الوقت نفسه على مسئولية وأهمية المجتمع المدني ومنظماته في التنمية الوطنية بالمجتمعات الحديثة والدور الذي تضطلع به في الحياة العامة ، داعيا اليمن إلى الانضمام للمجلس العالمي للأبنية الخضراء ، وأشار با فطيم إلى أن المملكة لم تستطع اكتشاف أي خطوات في تطوير التنمية العمرانية إلا بالالتحاق بمنظمات المجتمع المدني ، متمنيا أن يكون هناك مجلس يمني للأبنية الخضراء قريبا ما سيمكن اليمن من أن يحظى بدعم كبير من الأمم المتحدة عبر معونة مالية كبيرة للإسهام في هذا الاتجاه ، بالإضافة إلى تقديم المنح في مجال الخبراء والباحثين والمشاركين وأصحاب الخبرة الواسعة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية للاستفادة من تجاربهم في هذا المجال.

 

على صعيد الفعاليات العلمية للمؤتمر فقد شهد المؤتمر محاضرة للخبير السعودي في مجال الأسمنت البوزلاني والأبنية الخضراء الدكتور محمد خير الدين الحاج بالإضافة إلى جلستين علميتين تم خلالهما عرض ومناقشة 20 ورقة تخصصية قدمها العديد من المختصين والأكاديميين وأساتذة الجامعة بالإضافة إلى الخبراء الأجانب تناولت عدد من القضايا المتصلة بصناعة الأسمنت بصفة عامة والأسمنت البوزلاني في 7 محاور علمية تضمن المحور الأول أنواع وخصائص الاسمنت وتلبيتها لاحتياجات قطاع البناء والتشييد، كما يتضمن المحور الثاني الاسمنت البوزلاني - الخصائص والتطبيقات ، والمحور الثالث المواد الخام المحلية والتنمية المستدامة في صناعة الاسمنت، كما تضمن المحور الرابع وسائل وإجراءات تخفيض الطاقة في صناعة الاسمنت والاعتماد على الطاقة البديلة القائمة على الفحم الحجري النظيف كبديل أوفر اقتصاديا وأنظف بيئيا من غيره ، في حين يتناول المحور الخامس التقنيات والأنظمة البيئية الحديثة في صناعة الاسمنت التي تسهم في الحفاظ على البيئة ، و المحور السادس التوجهات الإقليمية والعالمية في استخدام اسمنت البوزلاني وإسهاماته البيئية والاقتصادية، ويغطي المحور السابع عددا من المواضيع الأخرى ذات العلاقة بالمؤتمر .

 

في ختام أعمال المؤتمر أوصى المشاركون في مؤتمر الاسمنت الأول الذي أختتم أعماله اليوم بعدن بالعمل على تطوير التعليم المعماري والانشائي ومواكبة المتغيرات ومقتضيات العصر والارتقاء بمستوى الخريجين نظريا وتطبيقيا.

 

وتضمنت توصيات المؤتمر المطالبة بإدخال دراسات عليا ضمن برنامج الماجستير في كلية الهندسة في مجال مواد البناء والتشييد ليتم تأكيد التوازن بين الجوانب البحثية والنظرية والتطبيقية وتفاعلها في مجال البناء والتشييد.

 

وأكدت التوصيات الصادرة عن المؤتمر الذي نظمته كلية الهندسة جامعة عدن بالتعاون مع الشركة الوطنية لصناعة الاسمنت تحت شعار " صناعة الاسمنت البوزلاني وآفاقها المستقبلية محليا وعالميا " ضرورة التنسيق بين جامعة عدن ممثلة بكلية الهندسة والقطاع الصناعي وإيجاد اليات الربط المناسب وتفعيل دور القطاع الخاص في دعم انشطة البحث العلمي .

 

وشددت على اهمية توفير البيانات وسهولة تناولها للباحثين في كافة المنشات الصناعية خاصة في مجال الطاقة والبيئة .. داعية إلى ايجاد علاقة تعاون وتنسيق دائمة بين المصانع ومشروعات الاسمنت والجامعات اليمنية .

 

وحثت التوصيات على اجراء البحوث والدراسات وورش العمل والمؤتمرات الهادفة لحل المشكلات والصعوبات التي تعترض صناعة الاسمنت وأهمها تخفيض انبعاث ثاني أوكسيد الكربون والغبار والارتقاء باليات استخدام الوقود البديل وفي مقدمتها الفحم الحجري النظيف ومختلف انواع الطاقة الجديدة والمتجددة بالاضافة الي توفير مادة دراسية في مناهج الهندسة العمرانية والمدنية توضح طرق البناء الصديق للبيئة .

 

وفي مجال البيئة اوصى المشاركون بخلق اواصر التعاون بين القائمين علي مشروعات الصناعة والباحثين بحيث يدرس كل مشروع صناعي الجوانب البيئية والعمل على تخفيف التأثيرات السلبية المحتملة .ودعوا الى تشكيل فرق عمل من الباحثين في مجال الجيولوجيا الهندسية والهندسة الانشائية والمعمارية وصيانة الموقع الاثرية والتاريخية بهدف عمل الخطط العلمية والحفاظ علي التراث المعماري في مدينة عدن .

 

كما طالبت التوصيات بتحسين كفاءة الطاقة وتوفير في تكاليف الانتاج وتخفيفا للضرر علي البيئة ,وعدم الاسراف في استخدام التربة الطينية الزراعية والعمل علي ايجاد بدائل اقل اهمية من التربة الزراعية .

 

وفي مجال الجودة والرقابة دعت توصيات المؤتمر إلى فحص واختبار انواع الاسمنت المنتجة والمستوردة ومعرفة اطوار مركباتها الرئيسة والثانوية بهدف تحديد صلاحية استخدام كل انواع الاسمنت المنتج والمستورد في صناعة البناء.وأكدت أهمية انشاء مختبر محايد يهتم في انشائه مصنعي ومستوردي الاسمنت والجهات الأخرى ذات العلاقة .

 

وفي مجال صناعة الاسمنت شددت توصيات المؤتمر على اهمية ضبط جودة البوزولانا الطبيعية والاسمنت البوتلندي والبوزولاني والتأكد من مطابقة المصانع مواصفاتها وصلاحياتها قبل اضافتها الى الاسمنت وإنشاء اتحاد يمني لصناعة وتسويق الاسمنت لمنتجي ومستوردي الاسمنت في الجمهورية اليمنية بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب واستقرار اسعار الاسمنت في السوق اليمنية وحماية مصالح وحقوق المنتجين والمسوقين وتنظيم العلاقة بينهم .

 

ودعا المشاركون في المؤتمر في توصياتهم إلى عدم صرف تراخيص انشاء مصانع اسمنت في مواقع متقاربة واقتصار تقديم التراخيص لمصانع اسمنت جديدة تضمن انتاجها بواسطة تقنيات حديثة صديقة للبيئة باستخدام التقنيات الحديثة .

 

كما تم تكريم المشاركين بأوراق عمل بشهادات تقديرية بالإضافة إلى تكريم الشركة الوطنية للأسمنت لشركائها في المؤتمر حيث قام الأستاذ عبد الجليل المقرعي مدير عام الشركة بتقديم هدايا تذكارية لكل كل من جامعة عدن وكلية الهندسة والمجلس السعودي للأبنية الخضراء .



شاركنا بتعليقك