ساحة حرة
الجمعة 05 مارس 2021 10:41 مساءً

الربيع الأجنبي والخريف العربي .. فصول استبيح بها حرثنا ونسلنا

علي السليماني

قراءة في الواقع العربي واحداث ووهم الربيع العربي ومعمعان الخريف العربي . 

وبعد مضي عدد من السنين صارت عقد من الزمان ومرت بلادنا العربية باسواء مرحلة في تاريخها من احداث الصراعات الداخلية في دول ماسمي بالربيع العربي والحروب التي دارت ولاتزال رحاها تفتك بشعوب تلك الدول العربية ودمرت الحرب فيها كل شي واهلكت الحرث والنسل وسال الدم فيها للركب ولا يزال يسيل فيها الدم وتحصد الارواح وتتمزق فيها القرى والمدن وشعوبها تعيش الشتات والنزوح والظلم والظلام والخوف والجوع والفقر والمرض والجهل والموت .

صار اليوم الكل يعي ويدرك ان الربيع العربي ليس عربي ولا هو فكر عربي ولا ثوره عربية اصيلة في فكرها واهدافها ولا يحزنون ، وصرنا على قناعة ويقين انه ربيع اجنبي صنعته افكار اجنبية لتحقيق اهداف اجنبية . .

وبما ان الربيع اجنبي فبكل تأكيد اهدافه اجنبية ومن يجني ثمراته الاجانب وهم ايضاً من يعلن نتيجة حصاده ونهاية الموسم .
السؤول الذي يطرح نفسه هل اكتملت اهداف الربيع الاجنبي وهل اقترب الحصاد ونهاية الموسم تلك النهاية التي ننتظرها نحن العرب بفارق الصبر لوقف ونهاية الخريف العربي الذي اهلكتنا رياحه واعاصيره .

ففي اليمن كان الخريف العربي اشد ضراوةً وقسوةً ، فقد تعددت الرايات وتنوعت الشعارات وشرعت الافتاءات وحللت ماحرم الله ودين محمد ( صلعم ) بسفك دماء الامة وقتل الشعب لبعضه ونهب الحقوق والاموال الخاضة والعامة والقتل والغنائم للوطن والمواطن .
وفي خريف ثورتنا تشطر وتشتت كل شيئ شطر الحوثه والمتحوثين وبعثر الحراك الجنوبي وقسم الشرعية وتقيسم المقسم وتجزئة المجزاء وحتى ابناء المحافظات تشطروا في أبين في تعز في مأرب الخ من المحافظات وكذلك الاحزاب والمكونات في الشمال والجنوب تشظت وتشطرت ولم يبقي على شي موحد او يوحدنا الا وجه الله الكريم .

وضاعت البوصلة على الكل واصبحنا على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب .

✍ علي السليماني


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021